والبَيْت: القبر.
وفي حديث «1» النبي عليه السلام لأبي ذرّ: «كيف تصنعُ إِذا مات الناسُ حتَّى يكون البيتُ بالوصيف»
أي إِذا كثر الموتى وضاقت مواضع القبور حتى يُشترى القبر بوصيف. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن البيت المجهول يكون قبرًا في بعض العبارة.
[البَيْح] «2» ، بالحاء: العز والشرف، قال طرفة «3» يفتخر:
يَحْسَبُ مَنْ جَاوَرَنَا أَنَّنَا ... حِمْيَرُ مِنْ صَوْتِ الوَغَى والبُيُوحْ
شبّه قومه بحمير لعزهم وشرفهم وكثرة عددهم وأموالهم.
وذو بَيْح «2» : اسم ملك من ملوك حمير، مأخوذ من ذلك: أي ذو الشرف والعزّ. وهو ذو بَيْح بن ذي قَيْفان بن شَرَحْبِيل بن أَسَاس بن يَغُوث بن علقمة ذي جَدَن.
[بَيْدَ] : بمعنى غير، يقال: هو كثير المال بَيْدَ أنه بخيل.
وفي حديث «4» النبي عليه السلام: «نحن الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَومَ القيامة، بيد أنهم أُوتُوا الكتابَ من قَبْلِنا»
(1) أخرجه من حديثه أبو داود في الحدود، باب: في قطع النباش، رقم (4409) واستشهد به ابن الأثير في «بيت» النهاية: (1/ 170) والوصيف: (العبد) .
(2) هذا المعنى اللغوي مما لم يذكر في المعجمات، وحول «ذي بيح» والدلالة اللغوية له قال الهمداني في الإِكليل:
(2/ 273) : «وأولد ذو قيفان بن شرحبيل بن أساس بن عبد يغوث بن علقمة ذي جدن. ذابيحٍ .. » ثم قال:
«ومعنى ذي بيح: ذو خِيْرة القوم وشرفهم، وفي كلام أهل صنعاء القديم وكلام حمير: هو بيح القوم، أي:
أكملهم وخيرهم ... » وانظر شرح القصيدة النشوانية: (163) ، وانظر في آل ذي جدن الإِكليل:
(3) ديوانه: (146) والرواية فيه:
يحسب من حاولنا أننا ... حمير من صوت الوغى والنُّبُوح
(4) طرف حديث أخرجه البخاري عن أبي هريرة: في الجمعة، باب: فرض الجمعة، رقم (836) ومسلم في الجمعة، باب: هداية الأمة ليوم الجمعة، رقم (855) .