وأن ليس كالتابوت فينا وإِن سعت ... شِبامٌ «1» حواليه ونهمٌ «2» وخارفُ
وكان للمختار تابوت يحمله على بغل أشهب، يحف بالديباج، ثم يطوف حوله هو وأصحابه، وكانوا يقولون: هو فينا مثل تابوت آل موسى. وكان المختار شيعيًا كذابًا يؤمن بالرجعة ويزعم أن جبريل يأتيه ويُنْزِل عليه قرآنًا؛ وزعم أنه فيما أنزل عليه:
«لتنزلن من السماء، نار بالدهماء، فلتحرقنَّ دار أسماء» . يعني أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري «3» ، فقال أسماء: ويلي على ابن الخبيثة، قد عمل في داري قرآنًا، والله لا وقفت فيها، فأحرقها المختار، وأراد إِحراق دار ولد سعيد بن قيس فحالت همدان دونها فقال ابن الزَّبِير الأسدي «4» .
فلو كان من هَمْدَان أسماءُ أصْحَرَتْ ... كَتَائبُ من هَمْدَان صُعْرٌ خُدُودُهَا
لهم كان مُلْكُ النَّاسِ مِنْ قَبْل تُبَّعٍ ... تَقُودُ وما في النَّاسِ حَيٌّ يقُودُهَا
[خارِجَة] : من أسماء الرجال.
... ومن المنسوب
[الخارِجِيّ] : الرجل يترأس بنفسه من غير أن تكون له رئاسة.
(1) المراد بهم شبام أقيان وكان منهم قوم بالكوفة، ومركزهم في اليمن مدينة شبام أقيان المعروفة، وهم أبناء شبام واسمه عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد، كما في النسب الكبير (2/ 240) .
(2) نهم: القبيلة المعروفة من بكيل وسيأتي ذكرهم.
(3) وهو تابعي من أهل الكوفة، وكان سيد قومه، توفي سنة (66 هـ) ، وانظر الإِكليل (10/ 35 - 36) تحقيق الأكوع.
(4) البيتان لعبد الله بن الزبير بن الأشيم الأسدي وهو شاعر من العصر الأموي، توفي نحو (75 هـ) ، والبيتان له في الإِكليل (10/ 36) .