ويقال للذي لا يفصح: أَبْكَم، قال اللّاه تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ* «1» أي صُمٌّ* عن استماع الحق، بُكْمٌ* عن النطق به، عُمْيٌ* عن إِبصاره، وإِن لم يكن بهم صَمَمٌ ولا بَكَم ولا عَمىً.
... فَعُل يفعُل، بالضم فيهما
[بَكُؤَت] الشاة والناقة: إِذا قلَّ لبنهما بُكُوءًا وَبَكَاءَة ممدود مهموز، قال «2» :
فَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
وفي الحديث «3» : سأل عمر جيشًا: هل ثبت لكم العدوُّ قدرَ حَلْب شاة بكيئَة؟
فقالوا: نعم، فقال: غَلَّ القومُ.
وفي حديث «4» طاووس: من مَنح مَنِيحةَ لَبَن فله بكل حَلْبة عشرُ حسنات غزُرت أو بكؤُت.
الإِفعال
[أَبْكَرَ] إِليه: إِذا أتاه بُكْرَةً.
والإِبْكار أيضًا: اسم البُكْرَة، قال اللّاه تعالى: بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكاارِ* «5» .
(1) سورة البقرة: 2/ 18.
(2) أبو مُكْعِت الأسدي كما في التكملة (بكأ) وهو بلا نسبة في الصحاح واللسان (بكأ) ، وفي الصحاح وغيره هكذا «فليأزلن» وفي التكملة «وليأزلن» عطفًا بالواو على ما قبله وهو:
فليضربنَّ المرءُ مَفْرِقَ خالِهِ ... ضربَ الفَقارِ بمعولِ الجزَّارِ
والأزل: الشدة، وهي بهذا المعنى في نقوش المسند، انظر المعجم السبئي (10) والسَّمار: اللبن الذي رقق بماء.
(3) قول عمر في النهاية لابن الأثير (1/ 148) ومعنى رده: «غَلَّ القوم» خانوا.
(4) هو طاوس بن كيسان الصنعاني الأبناوي (ت 106 هـ) ، وحديثه بلفظه في النهاية أيضًا (1/ 148) وقد ترجم له ونقل عنه مطولًا صاحب كتاب «تاريخ مدينة صنعاء» بتحقيق العمري (ط 3) .
(5) سورة آل عمران: 3/ 41، وغافر: 40/ 55.