والقرون: التي تضع رجليها موضع يديها.
ويقال: القرون: التي تقرن بعرها.
والقرون: النَّفْس، والقرونة، بالهاء أيضا، يقال: أسمحت قرونَتُه.
[القريب] : نقيض البعيد، يقال للمذكر والمؤنث، والواحد والجميع، قال اللّاه تعالى: إِنَّ رَحْمَتَ اللّاهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ «1» ، قال امرؤ القيس «2» :
له الويل إن أمسى ولا أمُّ مالك ... قريب ولا بسباسة بنة يشكرا
وقال أبو عبيدة: يذكَّر قريب على تذكير المكان. وقال علي بن سليمان:
هذا خطأ، ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا، كما يقال: إن زيدا قريبا منك.
وقال الأخفش: ذُكِّر قريب كما ذُكِّر بعض المؤنث وأنشد «3» :
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أرضَ أبقلَ إبقالَها
ويقال: إنما ذكِّرَ قريب لأن الرحمة بمعنى العفو، كقوله «4» :
إن السماحةَ والمروءة ضُمِّنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضحِ
فقال الفراء: إن قريبا جاء بغير هاء ليفرق بين قريب في النسب وبينه.
ويقال: إن قربى القرابة: تؤنث، وقربة المسافة: يجوز تأنيثها وتذكيرها،
(1) سورة الأعراف: 7/ 56.
(2) ديوانه: (68) وفيه: «ولا أم هاشم» بدل «ولا أم مالك» .
(3) البيت من شواهد سيبويه، وهو في أوضح المسالك: (1/ 354) لعامر بن جوين الطائي، وكذلك في شرح ابن عقيل: (1/ 480) .
(4) البيت من قصيدة لزياد الأعجم في رثاء المغيرة بن المهلب، انظر الأغاني: (15/ 381) ، وزياد الأعجم من الفحول في طبقات ابن سلام: (2/ 693 - 699) .