فلا مغيث، قال الأجدع «1» :
أعاذلُ إِنما أَفْنى شبابي ... ركُوبي في الصَّرِيخِ إِلى المنادي
[الصَّريع] : المصروع.
(قال بعضهم) : الصريع من الأغصان: ما تهدَّل وسقط إِلى الأرض.
ويقال للقوس إِذا كانت من ذلك الغصن: صَرِيع.
[الصَّريف] : اللبن ينصرف به عن الضَّرْع حين يُحلب، قال «2» :
لكن غذاها لبنُ الخريفْ ... المحضُ والقارصُ والصريفْ
خصَّ الخريفَ بالذِّكر لأنه أَغْلَظُ أَلْبَانِ الزمان وأَدْسَمُها.
والصريف: الفضة، قال الأعشى «3» :
لها كَتَدٌ ملساءُ ذات أسرَّةٍ ... ونحرٌ كفاثور الصريف الممثَّلِ
وأنشد يعقوب «4» :
بَني غُدانَةَ ما إِن أَنْتُمُ ذَهَبًا ... ولا صَريفًا ولكنْ أنتمُ الخَزَفُ
(1) هو الأجدع بن مالك الوادعي، والبيت لم يرد فيما أورده من شعره في الإِكليل: (10/ 96) وما بعدها.
ولم يأت له شيء على هذا الوزن والروي في كتاب شعر همدان وأخبارها: (223 - 233) .
(2) الرجز لسلمة بن الأكوع، وضبط ناسخ الأصل (س) القافيتين بالسكون ليتفق إِعرابهما، فالأُولى- على هذه الرواية بتنكير: لبن- ستكون مجرورة بالإِضافة، والثانية ستكون مرفوعة على النعت ل «لبن» التي هي فاعل «غذا» وكذلك فعل صاحب (ب) ، والصحيح أن اللبن معرفة وبالتالي فالقافية مرفوعة، وصحة الرواية كما جاء في اللسان والتاج (نصف) :
لمْ يغذُها مُدٌّ ولا نصيفُ ... ولا تُمَيراتٌ ولا تعجيفُ
لكن غذاها اللَّبَنُ الخريفُ ... المحضُ والقارصُ والصريفُ
وانظر المواد (عجف، محض، قرص، صرف» وانظر أيضًا الجمهرة:(2/ 101) والمقاييس: (4/ 237) .
(3) ديوانه: (307) ، وفي روايته: «كَبِد» بدل «كَتَد» والكَتَد أنسب للمعنى.
(4) البيت دون عزو وبهذه الرواية في الصحاح والعباب (صرف) والمقاييس: (3/ 343) وشرح شواهد المغني: (1/ 84) وفي التاج واللسان (صرف) وأوردا له رواية ثانية أيضًا:
بني غدانة حقًّا لستم ذهبا ... ولا صريفا، ولكن أنتم خزف
وهو في أوضح المسالك برفع الذهب والصريف على اعتبار أنّ زيادة «إِن» تبطل عمل «ما» ، وأورده في الخزانة:
(4/ 119) وقال: «ولم أر من نسب هذا البيت لقائله مع كثرة الاستشهاد به في كتب النحو واللغة» .