وقيل: الإِضلال عن الثواب. وقيل:
الإِضلال: العِقاب، سماه باسم المُجَازى عليه، ومن ذلك قوله: وَيُضِلُّ اللّاهُ الظّاالِمِينَ «1» . وقوله: أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللّاهُ «2» أي من سمّاه اللّاه ضالًّا وحَكَمَ بإِضلاله، وكذلك قوله: لاا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ «3» .
وأضَلَّه: أي وجده ضالًّا. وقوله تعالى:
وَأَضَلُّوا كَثِيرًا «4» : أي ضلوا بها، لأن الأصنام لا فعل لها، ولا يجوز أن يقال: إِن اللّاه تعالى يُضِلُّ عن الدين لأنه أمر به وذمَّ من ضلَّ عنه ومن أضلَّ غيره، قال تعالى: وَماا أَضَلَّناا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ «5» ؛ وقال: وَماا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا «6» .
ويقال: أضلَّ الشيءَ: إِذا أضاعه.
وأضلَّ القومُ الميتَ: إِذا دفنوه. قال النابغة «7» :
وآبَ مضلُّوه بعينٍ جَليَّةٍ ... وغُودر بالجولان حزمٌ ونائلُ
[التَّضْبيب] : بابٌ مضبَّبٌ: عليه ضِباب الحديد.
(1) سورة إِبراهيم: 14/ 27 يُثَبِّتُ اللّاهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّاابِتِ فِي الْحَيااةِ الدُّنْياا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّاهُ الظّاالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّاهُ ماا يَشااءُ.
(2) سورة النساء: 4/ 88 فَماا لَكُمْ فِي الْمُناافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّاهُ أَرْكَسَهُمْ بِماا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللّاهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّاهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا.
(3) سورة النحل: 16/ 37 إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُدااهُمْ فَإِنَّ اللّاهَ لاا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَماا لَهُمْ مِنْ نااصِرِينَ.
(4) سورة المائدة: 5/ 77، تقدمت.
(5) سورة الشعراء: 26/ 99.
(6) سورة الكهف: 18/ 51 ماا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَلاا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَماا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا.
(7) ديوانه: (142) ، وروايته فيه:
«فآب مُصَلُّوه ... »
وفي شرحه قال: «ويروى: مُضِلُّوه. أي الذين دفنوه، وهو أفضل» وانظر اللسان: (ضلل) .