[التظاهر] : التعاون، قال الله تعالى:
وَإِنْ تَظااهَراا عَلَيْهِ «1» . قرأ الكوفيون وابن عامر في حكايةٍ بالتخفيف، وهو رأي أبي عبيد، وكذلك قوله تَظااهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْواانِ «2» . والأصل: تتظاهرا وتتظاهرون، فحذفت التاء الثانية لدلالة الأولى عليها. وقرأ الباقون بالتشديد، وأصله تتظاهرا وتتظاهرون، فأدغمت التاء في الظاء لقربها. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: الذين يَظَّاهَرُونَ منكم من نسائهم «3» ، وأصله:
يتظاهرون، وزاد ابن عامر اللَّائِي تَظَّاهَرُونَ مِنْهُنَّ «4» بالتشديد، وكذلك عن يعقوب، وعنه بغير ألف، وخفف حمزة والكسائي. هذا الذي في الأحزاب.
(1) سورة التحريم: 66/ 4، وتقدمت في بناء فعيل.
(2) سورة البقرة: 2/ 85 ثُمَّ أَنْتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِياارِهِمْ تَظااهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْواانِ ... الآية وقراءة تظَّاهرون في الآيتين هي قراءة الجمهور. انظر فتح القدير:
(5/ 243) في تفسير الآية الأولى من سورة التحريم، و (1/ 92) وفي تفسير آية سورة البقرة وذكر فيهما القراءة الأخرى.
(3) انظر ما تقدم قبل قليل.
(4) سورة الأحزاب: 33/ 4، وَماا جَعَلَ أَزْوااجَكُمُ اللّاائِي تُظااهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهااتِكُمْ.