فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 7101

المضارَّة: أن يُدعى الكاتب والشاهد وهما معذوران، وهذا معنى قراءة ابن مسعود ولا يضارر براءين الأولى مفتوحة.

وقال الحسن: المضارَّة أن يكتب الكاتب ما لم يُمْلَ، وأن يشهد الشاهد بما لم يُستشهد، وهي معنى قراءة عمر وابن عباس ولا يضارر بِراءين الأولى مكسورة. وقيل: إِن هذا القول أولى لقوله تعالى: وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ «1» ، وليس دعاء الشاهد وهو مشغول فُسوقًا.

[المضاممة] : ضامَّه: أي انضم إِليه.

... الافتعال

[الاضطرار] : اضطره إِلى كذا: من الضرورة. يقال: الاضطرار يذهب الاختيار، قال اللّاه تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بااغٍ وَلاا عاادٍ فَلاا إِثْمَ عَلَيْهِ «2» : قال أبو حنيفة: المراد به ألّا يكون باغيًا للتلذذ ومجاوزة القدر. وعنده يجوز للمضطر أكل الميتة مع المعصية. وقال الشافعي: المراد به ألّا يكون سَفَرُه سَفَرَ بغيٍ ومعصية، وعنده لا يجوز للمضطر أكل الميتة إِذا توصَّل إِلى أكلها بمعصية، وهو قول زيد بن علي ومالك.

وفي حديث «3» ابن عمر: «لا تَبْتَعْ من مضطرٍّ شيئًا»

: أي من مُكْرَه.

(1) سورة البقرة: 2/ 282.

(2) سورة البقرة: 2/ 173، والأنعام: 6/ 145؛ وانظر قول الشافعي في الأم: (2/ 267) .

(3) رواه أبو عبيد في غريب الحديث: (2/ 321 - 322) عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر، وحمله- كالمؤلف- على المكره على البيع وأنكر حمله على المحتاج، وهو في الفائق للزمخشري: (2/ 339) ؛ والنهاية لابن الأثير: (3/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت