وبَرِح الخفاء: أي وضح الأمر، بَرَاحًا، قال «1» حسان:
ألا أَبْلِغْ أَبا سفيانَ عَنّي ... مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ
[بَرِشَ] : البَرَشُ، بالشين معجمة: أن يكون بجلد الفرس نُقَط بِيض، يقال: فرس أَبْرَشُ. وكان جَذِيمةُ الأَبْرَصُ [أَبَرْصَ] فَكُنِّي عنه بالأَبْرَش.
[بَرِصَ] البَرَصُ: معروف، ونعته:
أَبْرَصُ.
وسامُّ أَبْرَصَ مضاف غير مصروف، وجمعه سَوَامُّ أَبْرَصَ. وبعضهم يقول:
أَبَارِصُ وبِرَصَةٌ.
[بَرِق] بَرَقًا: إِذا تحيّر، قال اللّاه تعالى:
فَإِذاا بَرِقَ الْبَصَرُ «2» أي حار عند الموت.
وفي كتاب «3» عمرو بن العاص إِلى عمر: «إِنَّ البحرَ خَلْقٌ عظيمٌ يركبُه خَلْقٌ ضعيفٌ، دُودٌ على عُود بين غَرَقٍ وبَرَقٍ»
، قال «4» :
ولَوْ أَنّ لُقْمَانَ الحَكِيمَ تَعَرضَتْ ... لِعَيْنَيْهِ مَيٌّ سَافِرًا كَادَ يَبْرَقُ
(1) هذه رواية سيرة ابن هشام (4/ 66) والخزانة (4/ 43) ورواية عجزه في الديوان (20) :
فأنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هواءُ
ولم يرد:
مغلغَلَةً فقد بَرِحَ الخفاء
عجزا لأي بيت منها في الديوان.
(2) سورة القيامة: 75/ 7. وانظر ما تقدم حول (برق) في ص: 499.
(3) ذكر الطبري في رواية له أن عُمَرَ رضي اللّاه عنه لمّا ألحّ عليه معاوية في غزو البحر وقرب الروم من حمص بغرض فتح قبرس (قبرص) ، كتب عمر إِلى واليه على مصر عمرو بن العاص بأن يصف له البحر وراكبه، فكان ما أورده نشوان فيما جاء في كتاب رد عمرو على الخليفة (الطبري: 4/ 258) ؛ وقد استشهد بنفس العبارة في «برق» ابن الأثير في النهاية: (1/ 121) ومن بعده صاحب اللسان.
(4) البيت لذي الرمة، ديوانه (1/ 461) واللسان (برق) .