فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 7101

فاخترنه»

قال الفقهاء: إِذا قال الرجل لامرأته: جعلت أمرك إِليك فاختاري تكون تطليقة واحدة، ولها خيار المجلس فقط.

قال أبو حنيفة: فإِن نوى بقوله «اختاري» ثلاثًا، لم تقع ثلاثًا. وإِن نوى بقوله:

«أمرك بيدك» ثلاثًا كان ثلاثًا، قال:

ويكون طلاقًا بائنًا. قال الشافعي: يكون رجعيًا. قالا جميعًا: فإِن اختارت زوجها لم يقع طلاق. ومثله عن ابن عباس وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم.

وفي رواية الشعبي عن علي رحمهما الله تعالى:

إِنها إِن اختارت نفسها وقع تطليقة بائنةً، وإِن اختارت زوجها فتطليقة رجعية

وهو قول الحسن.

[اختال] من الخيلاء،

وفي الحديث «1» :

رأى النبي عليه السلام أبا دجانة سماك ابن خرشة الأنصاري وهو يختال ويتبختر بين الصفين وقد أعلم بعصابة حمراء كان إِذا اعتصب بها علم أنه سيقاتل، فقال صلّى الله عليه وسلم:

«إِنها لمشية يبغضها الله عز وجل إِلا في هذا الموضع»

... الاستفعال

[استخار] الله عز وجل: أي سأله خير الأمرين.

ويقال: استخار فلان فلانًا: إِذا استعطفه. قال الهذلي «2» :

لعلك إِمَّا أم عمرو تبدلت ... سواك خليلًا شاتمي تَسْتَخِيرها

ويقال: أصله من استخارة الضبع، وهو

(1) بلفظه من حديث طويل عن أنس أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 234) وذكره ابن هشام في السيرة:

(2/ 66 - 67) وطبقات ابن سعد: (3/ 2/ 101) وانظر عن أبي دجانة وهذا الحديث سير أعلام النبلاء:

(1/ 243 - 245) وحواشيه.

(2) هو خالد بن زهير الهذلي، ديوان الهذليين: (1/ 157) والرواية فيه: «تستحيرها» بالحاء المهملة، وذكر محققه في الحاشية رواية القصيدة بالخاء المعجمة وفضلها قائلًا: «ولم نجد في كتب اللغة أن استحار بمعنى استعطف كما ذكر الشارح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت