ولو أني رميتك من بعيدٍ ... لَعاقَكَ عن دعاء الذئب عاقِ
يخاطب ذئبًا صاح عليه بذئب. وقيل:
قوله: عاق، على أصله غيرَ مقلوب: أي عاقك سهم عاقٍ، من قولهم: عَقى بسهمه في الهواء.
[عَقَد] الخيطَ والحبلَ ونحوهما عقدًا.
وعَقَد الرُّبُّ: إذا غلظ، وكذلك العسل وغيره، وعقدته أنا، يتعدى ولا يتعدى.
وناقة عاقد: إذا عقدت ذنبها للقاح فيعلم أنها لَقِحت.
وناقة معقودة القرا: أي موثَّقة الظهر، قال النابغة «1» :
مَوبرَةَ الأنساءِ معقودةَ القرا ... ذقونًا إذا كلَّ العِتاقُ المَراسِلُ
ويقال للرجل إذا تهيأ للشر: قد عقد ناصيته،
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه «2» :
ليصبحنَّ العاصَ وابن العاصِ ... تسعون ألفًا عُقَّدُ النَّواصي
مُسْتَحِقبِيْنَ حَلَقَ الدِّلاصِ
وعَقَد النكاحَ عقدًا.
وعَقْدُ اليمين: أن لا يكون فيها لغو ولا استثناء. وقرأ الكوفيون: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْماانُكُمْ «3» . قيل: تقديره الذين عقدت أيمانكم لهم الحلفَ، بحذف اللام كقوله
(1) ديوانه: (138) ، وروايته:
مُوَثَّقةِ الأنساءِ مَضْبُوْرَةِ القَرا ... نَعُوْبٍ، إذا كَلَّ العِتاقُ المَراسِلُ
وقبله:
فَسَلَّيْتُ ما عندي بِرَوْحَة عِرْمِسٍ ... تَخُبُّ بِرَحْلِيْ تارةً وتُناقِلُ
والعِرْمِسُ هي: الناقة الشديدة الصلبة كالصخرة.
(2) ينظر في هذا الرجز ديوان الشعر المنسوب إلى الإمام علي رضي الله عنه.
(3) من آية من سورة النساء: 4/ 33 وَلِكُلٍّ جَعَلْناا مَواالِيَ مِمّاا تَرَكَ الْواالِداانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْماانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّاهَ كاانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا وانظر قراءتها في فتح القدير: (1/ 424) وأثبت قراءة (عَاقَدَتْ) بالألف قال: وهي قراءة الجمهور وذكر في تفسيرها قراءة عَقَدَتْ.