ويقال: هو بمعنى الرحيم، واشتقاقهما جميعًا من الرحمة وقيل: الرَّحْمانُ*: مشتق من الرحمة التي يختص بها الله تعالى.
والرَّحِيمُ*: مشتق من الرحمة التي يوجد في العباد مثلها.
قال مجاهد: الرَّحْمانُ*: مشتق من رحمته لأهل الدنيا، والرَّحِيمُ*: من رحمته لأهل الآخرة.
وللمفسرين فيه أقوال، قال الله تعالى: رَبِّ السَّمااوااتِ وَالْأَرْضِ وَماا بَيْنَهُمَا الرَّحْمانِ «1» قرأ حمزة والكسائي بخفض رَبِّ ورفع الرَّحْمنُ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بالرفع فيهما، والباقون الخفض فيهما.
[الرَّحُموت] : من الرحمة. يقال:
رَهَبوتٌ خير من رَحَموت. أي: لأَنْ ترهبَ خير من أن ترحم.
(1) سورة النبأ: 78/ 37، وانظر في قراءتها فتح القدير: (5/ 358 - 359) ، وانظر في اللفظ الكريم (الرحمن) ولالاته الكشاف: (1/ 41 - 45) . وعبد اليمنيون في عصورهم المتأخرة قبل الإسلام الإله (الرحمن) وظهر اسمه في النقوش في أوائل عصر التوحيد في اليمن قبل الإسلام (رحمنن) ، واتخذ مفهوم الإله الواحد القائم بذاته موازيًا للفظ الجلالة (الله) ولهذا حاج المشركون الرسول حينما ذكر الرحمن فيما يوحى إليه وقالوا له: إنك تدعو إلى (الله) وإلى (الرحمن) فنزلت الآية: قُلِ ادْعُوا اللّاهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمانَ أَيًّا ماا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمااءُ الْحُسْنى وقال الرسول: «إني أجد نفَس الرحمن من قبل اليمن» .