بعضهم: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضّاالُّونَ «1» بضم النون.
و [قنا] : قَنوتُ الشيءَ وقنيته: أي ادخرته.
وقناه: أي جزاه. يقولون: لأَقْنُوَنَّك قناوتك: أي لأجزينك جزاءك، قال المتلمس في صحيفته التي ألقى بها في الماء «2» :
فألقيتها بالثني من جنب كافرٍ ... كذلك أقنو كل قِطٍّ مضلل
[قَنَص] الصائد الصيد قنصا: إذا صاده.
[قنط] : القنوط: اليأس، قال اللّاه تعالى:
مِنْ بَعْدِ ماا قَنَطُوا «3» : أجمع القراء على فتح النون. وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب: ومن يَقْنِطُ من رحمة ربه «4» ولا تَقْنِطُوا «5» وتَقْنِطُون «6» بكسر النون. وقرأ الباقون بفتح النون واختار أبو عبيد القراءة الأولى قال: لأن القراءة الثانية على فعَل يفعَل بالفتح فيهما وهو شاذ.
وقال غيره: هذا لا يلزم، وإنما هما قراءتان مأخوذتان من لغتين فصيحتين؛ إذا قرؤوا: قَنَطُوا فهي على لغة من يقول: قَنَط، بالفتح يقنِط بالكسر، وإذا قرؤوا: يَقْنَطُ بالفتح فهي على لغة من قال: قنِط، بالكسر يقنَط، بالفتح.
(1) «قاالَ وَمَنْ يَقْنَطُ ... » الحجر: 15/ 56.
(2) الشاهد في (اللسان/ قنا) ومنسوب للمتلمس.
(3) الشورى: 42/ 28.
(4) الحجر: 15/ 56.
(5) الزمر: 39/ 53.
(6) «إِذاا هُمْ يَقْنَطُونَ» الروم: 30/ 36.