خَالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلِجِّ ... الْمُطْعِمِان اللَّحْمَ بالعَشِجِّ
وبِالغَدَاةِ فِلَقَ البَرْنِجِّ
وقالَ أبو النَّجم «1» :
كَأَنَّ في أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ
يريد: الإِيَّل.
إِذا كانَتْ فاءُ «افتعل» دالًا أو ذَالًا أو زَايًا أُبدلَتِ التاءُ دَالًا، نحو: ادَّلَج، وادَّرَأ «2» ، وادَّكَرَ، وازْدَجَر؛ لأنّه من: أَدلج، ودَرِئ، وذكر، وزَجَر، والأصل: ادْتَلَج وادْتَرأ وإِذْتَكَر، وازْتَجر. وأُبْدِلتِ الدالُ من التاء في قولهم: وَدٌّ، وأصله: وَتَدٌ، فأسْكنوا التاءَ ثم أبْدَلوها دَالًا، ثم أَدْغموا الدَّالَ في الدال، قال أبو النجم «3» :
(1) هو: أبو النجم العجلي، الفضل بن قدامة، من بني بكر بن وائل، من أكابر الرجاز، وهو أبلغ من العجاج في النعت، توفي سنة: (130 هـ) (الأغاني:(10/ 150) ، (سمط اللآلي: 328) .
والبيتان من أرجوزة له في الطرائف الأدبيّة: 63. وانظر (سر الصناعة: 176) .
ورواية البيتين في اللسان والتاج (عبس) : «الإِيَّل» على الأصل.
(2) كذا في الأصل (س) وتابعتها عليه (ب) ، وفي (نش) و (صن) و (ل 2) و (ل 3) : «ادَّرَى» وكلاهما صواب.
(3) العجلي، تقدم قبل قليل، وانظر: (الكامل، 998، والممتع: 321، والتكملة:(بهت) وقبله:
سُبِّي الحماةَ وابهتي عليها