فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 7101

فَعَل، بالفتح

و [بَنَو] يقال: إِن أصل الابن بَنَوٌ، والذاهب منه واو، لأنه لو لم تحذف منه لقيل: بَنًا كما يقال عَصًا. والدليل على أن الذاهب منه واو قولهم: البُنُوَّة.

وقيل: أصله بَنَيٌ، والذاهب منه ياء، ولا حجة في قولهم: البُنُوَّة، لأنهم قد قالوا:

الفُتُوَّة.

وتصغيره: بُنَيّ، قال اللّاه تعالى حاكيًا:

ياا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَناا «1» كلهم قرأ بكسر الياء في هذا وما شاكله في القرآن غير عاصم فقرأ بفتح الياء في هذا، واختلف عنه في غيره.

قال أبو حاتم: أصله يا بُنَيَّاه ثم حذف.

قال علي بن سليمان: لا يجوز حذف الألف في مثل هذا، لأنها خفيفة.

قال أبو إِسحق: الفتح على أن تُبدل من الياء ألفًا، كما قال تعالى حاكيًا عن امرأة إِبراهيم: ياا وَيْلَتى* «2» ، وكما قال امرؤ القيس «3» :

.... فَيَا عَجَبا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمّلِ

أراد: يا بُنَيّا، ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين، كما تقول: جاءني عَبْدَ اللّاه «4» ، في التثنية.

وعن ابن كثير أنه قرأ: يا بنيْ لا تشرك «5» في لقمان بسكون الياء، وكسَرَ الياء في الثانية «5» ، واختلف عنه في الثالثة «5» ، فقيل: أسكنها، وقيل: فتحها.

(1) سورة هود: 11 من الآية 42 وانظر هذه القراءة في فتح القدير: (2/ 476) .

(2) سورة هود: 11/ 72.

(3) ديوانه: (11) وصدره:

ويوم عقرت للعذارى مطيتي

(4) أصله: عبدا اللّاه، بألف التثنية.

(5) كلها في سورة لقمان: 31، من الآيات: 13، 16، 17، وانظر قراءتها في فتح القدير تفسير الآية الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت