[الاعتصار] : اعتصر الرجل عصيرًا: إذا اتخذه.
واعتصر به: أي التجأ إليه، قال عدي بن زيد «1» :
لو بغيرِ الماءِ حلقي شَرِقٌ ... كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري
واعتصر فلان من مال فلانٍ شيئًا: أي أصابَ، قال «2» :
فَمَنَّ واسْتَبْقى ولم يَعْتَصِر ... مِنْ فَرْعِهِ مالًا ولا المكسِرِ
المكسر: الأصل.
وكلُّ مَنْ أصاب من شيء فهو مُعْتَصِرٌ، قال ابنُ أحمر «3» :
وإنَّما العَيْشُ بِرُبّانِه ... وأنتَ مِنْ أَفْنانِهِ مُعْتَصِرْ
وفي حديث الشعبي «4» : «يعتصر الوالد على ولده في ماله»
ومن ذلك صار اعتصار الأشجار في تأويل الرؤيا إصابة خير للرائي على قدر ما أصاب منها في اختلاف وجوهها في التأويل.
[الاعتصاف] : الاكتساب.
[الاعتصام] : الامتناع، يقال: اعتصمَ بالله تعالى: أي امتنع به من الشر، قال
(1) ديوانه ط. بغداد والشعر والشعراء: (114) ، والخزانة: (8/ 508) .
(2) البيت في التكملة (فرح) بهذه الرواية ونسبه إلى الشُّوَيْعِر ولم يذكر أهو محمد بن حمران الجعفي أم هانئ بن توبة الحنفي وكلاهما ملقب بالشويعر وانظر اللسان (فرع) ؛ وصدر البيت دون عزو في اللسان (عصر) والبيت في التاج منسوب إلى الشويعر ولم يذكر اسمه، ورواية عجزه في التاج:
مِنْ فَرعِهِ مالًا ولم يَكْسِرِ
(3) ديوانه: (61) ، ورواية كلمة القافية:
« ... مُقْتَفِرْ»
أي مُتَتَبَّع فلا شاهد فيه، ورواية
« ... مُعْتَصِر»
جاءت في المقاييس:
(2/ 483، 4/ 344) وكذلك في اللسان والتاج (عصر) وجاء في الصحاح:
« ... تعتصِر»
(4) قول الشعبي هذا في الفائق للزمخشري: (2/ 439) ؛ والنهاية لابن الأثير: (3/ 247) وهو بنصه- أيضًا- في اللسان (عصر) .