زائدتان لمعنى، فلك أن تحذف أيَّهما شئت، ولا يجوز حذفهما معًا ولا تركهما معًا في التصغير. ومثال الثاني:
مُغْتَسِل ومُنْطَلِق، تحذف التاءَ والنونَ وتبقى الميم لأنها لمعنى، فتقول: مغيسل ومطيلق ومغيسيل ومطيليق.
قال سيبويه في تصغير مقعنسس:
مقيعيس: بحذف النون وإِحدى السينين. فقال أبو العباس: تصغيره:
قُعَيْسيس بحذف الميم والنون، وإِن شئت كان «1» قفعَيْسيس. وقد يقع لفظ التصغير لغير معنى التصغير. وقد يقع للتعظيم كقولهم: دويهية.
وكقوله «2» :
أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرَجَّبُ.
ويقع لمعنى الشفقة والرحمة كقولهم: يا بُنَيّ. تخاطب به الكبير من أولادك وغيرهم.
[الاستصغار] : استصغره: أي عَدَّه صغيرًا.
... التفاعل
[التصاغر] : تصاغرَتْ إِليه نفسُهُ: أي صغرت ذُلًّا أو حياءً.
(1) في (ل 1) جاء: «قلت» بدل «كان» .
(2) من خطبة الحُباب بن المنذر بن الجموح في يوم السقيفة، انظر البيان والتبين للجاحظ تحقيق عبد السلام هارون (3/ 296) .