فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 7101

من أقرّ بالشهادة مسلمًا. وقول الله تعالى: وَلاكِنْ قُولُوا أَسْلَمْناا «1» : أي استسلمنا مخافة السبي والقتل.

وأسلم أمرَهُ للّاه: أي سلَّم، قال الله تعالى: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلّاهِ «2» .

وقال تعالى: أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ «3» .

وأسلمه: أي خذله.

وأسلم في الطعام وغيره: من السَّلَم في البيع،

وفي الحديث «4» عن النبي عليه السلام: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إِلى أجل معلوم» .

قال أبو حنيفة ومالك: لابد في صحة السَّلَم من ذكر الأجل. وقال الشافعي:

يصح وإِن لم يذكر الأجل ويجوز حالًّا.

واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفى فيه.

فأوجبه زفر والثوري ومن وافقهما، وجعلاه من شرط صحة السَّلَم. وقال أبو حنيفة: يجب اشتراط المكان فيما له حَمْل ومؤونة، فإِن لم يكن له حَمْل ومؤونة لم يلزم اشتراطه ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا. وقال أبو يوسف ومحمد:

لا يجب اشتراطه بحال ويجب الإِيفاء حيث تعاقدا. وقال أصحاب الشافعي:

إِذا تعاقدا في مكان لا يصلح للسَّلَم كالطريق فلابد من ذكره؛ وإِن كان في مكان يمكن التسليم فيه فعلى قولين:

أحدهما: يصح ويوفى في موضع العقد، والثاني: لابد من ذكره.

و [الإِسلاء] : أسلاه من همه فسلا.

(1) سورة الحجرات: 49/ 14 قاالَتِ الْأَعْراابُ آمَنّاا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلاكِنْ قُولُوا أَسْلَمْناا ....

(2) سورة النساء 4/ 146.

(3) سورة آل عمران: 3/ 20 فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّاهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ....

(4) هو بلفظه من حديث ابن عباس في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في السلم، باب: السلم في وزن معلوم، رقم (2125) ومسلم في المساقاة، باب: السلم رقم (1604) وأحمد في مسنده:

(1/ 282) وانظر قول الإِمام الشافعي وغيره في الأم: (3/ 29) ؛ والبحر الزخار: (3/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت