هَلْ لأُنَاسٍ مِثْلُ آثَارِهِمْ ... بِمَارِبَ ذَاتِ البِنَاءِ اليَفَعْ
أَوْ مِثْلُ صِرْوَاحَ وما دُونَها ... مِمَّا بَنَتْ بِلْقِيسُ أَوْ ذُو بَتَعْ
الإِفْعال
[أَبْتَرَه] اللّاه: أي جعله أَبْتَر.
لكلِّ جَنْبٍ انْحَنَى مُضْطَجَعْ ... والموت لا ينفع فيه الجزع
وقال (ص 271) : «وهي من أحسن المراثي وأسلسها، وهي معظمة عند أهل اليمن وغيرهم من العرب، ومنها ثلاثة أبيات في الإِكليل (8/ 126) وعلقمة: هو المعروف بالنوَّاحة، وهو علقمة بن ذي جَدَن الأصغر من ولد علقمة بن ذي جَدَن الأكبر بن الحارث بن زيد بن غوث بن أسعد بن شرحبيل بن مالك بن زرعة بن شداد بن سبأ الحميري ... قال الهمداني: ليس من الشعر شيء يجمع كثيرًا من ذكر حمير وملوكها ومساكنها ما يجمعه شعر علقمة لأنه من أوسط القوم بيتًا وكان مطموسًا، ولد أعمى، ومن العجب العجيب إِصابته في التشبيه ... وعلقمة أحد مطبوعي الشعر الذين لا يوجد في شعرهم استكراه ولا تكلف ولا تعقد إِلا كان منسرحًا كالماء الجاري. وقد رأيت الطلب له (لشعره) فلم أظفر منه إلا ما أنا مبينه عن أبي نصر وغيره من رجال حمير واليمن. (قطعة غير منشورة من كتاب الإِكليل مجموعة الهمداني bibl. ambrosiana, ms. arab. nfd 482 ذكر أوسكار.
لو فجرن في بحثه عن علقمة وشعره في مجموعة الهمداني بمكتبة الامبروزيانا في كتاب «الهدهد» الصادر من جامعة جراتس- النمسا (1981) ص (199 - 209) ويستفاد مما سلف وغيره أن علقمة الأكبر جاهلي قديم وأن علقمة الأصغر الشاعر إِسلامي (الأرجح من القرن الثاني الهجري) . ويذكر لو فجرن أيضًا أن القطعة غير المنشورة هذه تحوي مرثية علقمة بأبياتها التي أوردتها الجمهرة وزيادة أي 27 بيتًا، والنص أفضل؛ ومن الزيادة قوله:
رقم 12
أنهم الناس ولا غيرهم ... ليس سواء من ضُر أو نفع
فنازعوا اللّاه رداء كبره ... وذاك ثوب عنه لم ينتزع
يعرف في تاريخهم أنهم ... أسسوا ملكًا ليس بالمبتدع
-وانظر جمهرة أشعار العرب لأبي زيد بن محمد بن الخطاب القرشي طبع في بولاق عام 1308 هـ.