الثياب التي تلبس في المآتم، قال «1» .
أرأيت إِن بكرتْ بليل هامتي ... وخرجتُ منها باليًا أثوابي
هل تَخْمِشَنْ إِبلي عليّ وجوهها ... أو تَعْصِبَنَّ رؤوسها بسِلاب
أي هل يُحِدُّ عليه الإِبل.
[السِّلاح] : ما يقاتَل به، قال «2» :
أخاك أخاك إِن من لا أخًا له ... كساع إِلى الهيجا بغير سلاح
ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِن كثيرًا من السلاح كالسيف والرمح ونحوهما أصحاب الإِنسان الذي يقاتل بهم، فما رؤي فيها من صلاح أو فساد فهو فيهم كذلك.
[السِّلام] : الحجارة، جمع: سَلِمة.
[السِّلاء] : السَّمن.
[السَّلوب] : ناقة سلوب: ألقت ولدها لغير تمام. ويقال: هي التي أُخذ عنها
(1) البيتان لضَمْرَة بن ضَمْرة النهشلي شاعر جاهلي شجاع كريم، وهو القائل:
بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بعدَ وهنٍ في النَّدى ... بُسْلٌ عليك قلامتي وعتابي
ولعله قبل البيتين المستشهد بهما وروايتهما في الخزانة: (9/ 247) عن أبي عبيد البكري فيما كتبه على أمالي القالي:
«أرأيتَ إِن صرخت» ...
و « .. تُعَصِّبَنَّ ... »
والبُسْل من الأضداد بمعنى الحرام والحلال. والهامة كما كانوا يعتقدون: طائر يخرج من هامة القتيل الذي لم يدرك بثأره وتظل تزقو عند قبره تقول: اسقوني اسقوني، فإِذا أدرك بثأره طارت، وإِذا كان البيت المذكور قبل هذين البيتين فصواب رواية أول البيتين المستشهد بهما: «أرأيتِ» بكسر التاء لأن المخاطب مؤنث.
(2) البيت لمسكين الدارمي، وهو من شواهد النحويين في (باب الإِغراء) أي حث المخاطَب على أمر محمود ليفعله. والبيت في أوضح المسالك: (3/ 115) وصحح محققوه نسبته إِلى مسكين ذاكرين أن الأعلم الشنتمري نسبه إِلى إِبراهيم بن هرمة، والبيت لمسكين أول خمسة أبيات في الخزانة: (3/ 67) .