أَتَتْكَ بحائن رجلاه «1» ، فذهبت مثلًا، فقال له: أنشدنا شعرك الذي تقول فيه «2» :
أَقْفَرَ مِنْ أَهْلِهِ مَلْحُوْبُ
فقال:
حال الجريض دون القريض «3» ، فذهبت مثلًا، ثم قال «4» :
أقفر من أهله عبيد ... فليس يُبدي ولا يُعيدُ
فقتله النعمان.
[العَبير] : قال أبو عبيدة: العبير الزعفران، وقال الأصمعي: هو أخلاطٌ تُجمع من الطيب بالزعفران. وقيل: هذا أصح، لما
رُوي في الحديث «5» : «رأى النبي عليه السلام على أسماء بنت يزيد سوارين من ذهب، وخواتيم من ذهب، فقال: أتعجز إحداكنَّ أن تتخذ تَوْمتين من فضة تلطخهما بعبير أو ورس أو زعفران»
التَّوْمة: الحبة تُعمل من الفضة، كالدُّرة.
[العَبيط] : الدم الخالص الطري الذي لا خِلْطَ فيه؛
وفي الحديث «6» : «لو كانت الدنيا دمًا عَبيطًا لحلَّ للمؤمن منها قُوْتُه»
واللحم العبيط: الذي ذُبح من غير علة.
(1) هو المثل رقم: (57) في مجمع الأمثال: (1/ 21) ، وذكر أن أول من قاله هو الحارث بن جبلة الغساني، قال للحارث بن عفيف العبدي؛ ثم ذكر نسبته إلى عَبِيْد. وانظر القصة كاملة في مقدمة ديوانه: (7) - والحائن:
الذي حان موته.
(2) هو مطلع معلقته
(أقفَر مِن أهلِهِ ملحوب)
، ديوانه.
(3) المثل رقم: (1017) في مجمع الأمثال: (1/ 191) ولم ينسبه إلى عبيد، ولكنه منسوب إليه في الأغاني:
(22/ 87) . ومقدمة ديوانه: (8) .
(4) هو تحوير لمطلع معلقته، انظر ديوانه: (23) ، وشرح المعلقات العشر للزوزني: (156) .
(5) الحديث في النسائي (كتاب الزينة) : (48/ 39) ؛ وأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، أم سلمة (ت 30 هـ/ 650 م) من ذوات الشجاعة والإقدام كان يقال لها خطيبة النساء، وحديثها بهذا اللفظ في الفائق للزمخشري: (1/ 157) واللسان (توم) .
(6) الدارمي: (1/ 97؛ 114) .