غَضَّ اللومَ: أي كَفّه، قال علقمة ذو جدن «1» .
يا بنة القيل قَيْل ذي فايش الفا ... رس بَعْضَ الكلامِ ويحكِ غُضي
قال اللّاه تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصاارِهِمْ «2» . قيل: تقديره: قل للمؤمنين غضوا من أبصاركم. يغضوا على جواب الأمر؛ لأن الأمر للغائب إنما يكون باللام وقيل: هو أمر للغائب على أصله والأمر للغائب بغير لام جائز، كقوله «3» :
محمدُ تَفْدِ نفسك كلُّ نفس
وكذلك القول في قوله تعالى:
يُقِيمُوا الصَّلااةَ* «4» ونحوه. و «من» في قوله: مِنْ أَبْصاارِهِمْ للتبعيض لأنهم لا يغضوا عن النظر إلى ما ملكوه بعقد نكاح أو ملك يمين، قال جرير «5» :
فغضَّ الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأصل الغَضِّ: النقص، يقال: غضَّ السقاء: إذا نقصه، وغضَّه حَقّه: إذا نقصه ولم يوفِّه.
[غَطَّ] الشيء في الماء: إذا غمسه.
[غَلَّ] يده إلى عنقه: إذا شده بالغُلِّ فهو مغلول، قال اللّاه تعالى:
(1) البيت له أول أربعة أبيات في الإكليل: (8/ 286) ط. سنة 1979 تحقيق العلامة الأكوع.
(2) سورة النور: 24/ 30.
(3) صدر بيت دون عزو ولم يأت عجزه إلا في نسختي (ل 1، نيا) وهو:
إذا ما خِفْتَ من قوم تَبَارا
ولعل بعده كما في شرح شواهد المغني: (2/ 715) :
فما تكُ يا بن عبد اللّاه فينا ... فلا ظلما نخافُ ولا افتقارا
(4) سورة إبراهيم: 14/ 31.
(5) ديوانه: (63) .