[المجرّد]
فَعْلٌ، بفتح الفاء وسكون العين
[العَيْب] : العَيْبُ في الشيء: معروف، والجميع: العيوب،
وفي الحديث: «قضى عليٌّ في رجل اشترى جارية فوطئها، ثم وجد بها عيبًا أنه يلزمها ولا يردها بعد الوطء، وقضى له على البائع بعُشْر الثمن» «1» . قال زيد بن علي: لأنه كان قدر النقصان.
وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه، سواء كانت بكرًا أو ثيبًا، وهو قول الثوري والزهري ومن وافقهم. وعن مالك: إنه يردها، فإن كانت بكرًا فعليه ما نقص من قيمتها، وإن كانت ثيبًا فلا شيء عليه. وقال ابن أبي ليلى: يردُّها ويرد معها مهرَ مثلها .. وقال عثمان البتّي: إن لم يُنقصها الوطءُ رَدَّها عليه ولا عُقْر لها، وإن نقَصَها رَدَّها وعليه النقصان. وقال الشافعي: إن كانت ثيبًا ردَّها ولا شيء عليه، وإن كانت بكرًا لم يردَّها وعليه النقصان.
واختلفوا في الرد بالعيب، هل هو على الفور أم لا؟ فقال الشافعي: هو على الفور، فإذا سكت بعد وقوفه عليه(فليس له رَدُّه.
وقال أبو حنيفة ومن وافقه: ليس على الفور، والسكوت بعد الوقوف عليه) «2» لا يمنع من ردِّه، ما لم يرض بعيبه.
(1) انظر: رد المختار (باب نكاح الرقيق) : (3/ 162) ؛ والأم (باب الاختلاف في العيب) : (4/ 89؛ 5/ 90) ؛ والبحر الزخار: (4/ 219 - 232) .
(2) ما بين القوسين ليس في (بر 1) .