والحال: الوقت الذي أنت فيه.
والحال في العربية: ذكر هيئة الفاعل والمفعول به، ولا تكون إِلا نكرة تأتي بعد معرفة تَمَّ معها الكلام، ولا بد لها من عامل، فإِن كان فعلًا جاز تأخيرها وتوسيطها وتقديمها لتصرُّفهِ. كقولك: جاء زيدٌ راكبًا، وجاء راكبًا زيدٌ، وراكبًا جاء زيد. قال الله تعالى: فَتَقْعُدَ مَلُومًا «1» . وقال: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا «2» أي على هذه الحالة. وإِن كان العامل غير فعل لم يجز تقديمها لأنه غير متصرِّف. تقول: هذا زيد راكبًا وهذا راكبًا زيدٌ، نصبت راكبًا على الحال.
والعامل فيه ما في «هذا» من معنى التنبيه والإِشارة. أي نبهت عليه أو أشرتِ إِليه.
ومن كلامهم: هذا بُسرًا أطيب منه تمرًا.
وتقول: زيد في الدار قائمًا. العامل ما في الظرف من معنى الفعل، ولا يجوز في هذا التقديم ولا التوسيط. وكذلك مررت بزيد قائمًا. قال الله تعالى: وَأُتُوا بِهِ مُتَشاابِهًا «3» . ولا تكون الحال من النكرة إِلا إِذا تقدم نعت النكرة عليها أو اختلفت الصفتان، فالأول كقولك: جاء راكبًا رجل قال «4» :
لميَّة موحشًا طللٌ ... .. ... ... ... ...
والثاني كقولك: جاء رجل مع رجل مُسْرِعَيْن.
والحال: الكارة، وهي الكساء أو الثوب يجعل فيه شيء ثم يحمل على الظهر.
وحالُ المتن: وسطه.
والحالُ: الحمأة،
وفي حديث «5» النبي عليه السلام في ذكر الكوثر: «حَاله المِسْك ورَضْرَاضُه التُّوم»
(1) الإِسراء: 17/ 29.
(2) الإِسراء: 17/ 33.
(3) البقرة: 2/ 25.
(4) صدر بيت لكثير عزّة، ويروى: «لسلمى» و «لعزة» .
(5) الحديث في الفائق: (1/ 332) ؛ والتُّوم: جمع تومة، وهي حبَّة الدُّر.