فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 7101

وقوله تعالى: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ «1» أي أباه وخالته.

وقوله: ياا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا «2» كلهم قرأ بكسر التاء غير ابن عامر فقرأ بفتحها، وذلك في جميع القرآن.

قال سيبويه: التاء بالكسر بدل من ياء الإِضافة. ولا يكون الوقف عليها إِلا بالهاء، لأن قولك «يا أبتِ» يؤدي عن معنى «يا أبي» ، ولأنه لا يقال «يا أبتِ» إِلا في المعرفة، ولا يقال: جاءني أَبَتٌ، ولا يستعمل إِلا في النداء خاصة. ولا يقال «يا أبتي» لأن التاء بدل من الياء، فلا يجمع بينهما.

وأما فتح التاء فقال سيبويه: إِنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل من التاء بالهاء التي هي علامة التأنيث، كما قال النابغة «3» :

كِلِيني لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ...

وهذا أحد قولي الفراء. والوقف عنده على هذا القول بالهاء. وقوله الآخر: إِنَّ أصله: يا أبتاه، ثم حذفت الألف، وهو قول أبي حاتم وأبي عبيد وأبي علي محمد ابن المستنير الملقب بقُطْرُب. ويكون الوقوف على هذا القول عند الفراء بالتاء.

وقال بعض أهل اللغة: الأصلُ في «يا أبت» الكسرُ، ثم أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف في قولهم: يا غلاما أَقْبِل.

قال الفراء: ويجوز «يا أبتُ» بضم التاء. قال أبو إِسحق، لا يجوز.

وأُبَيٌّ بالتصغير: من أسماء الرجال.

... و[فَعَلَة]بالهاء

[الأَبَلَة] الثقَل.

وفي حديث يحيى بن

(1) سورة يوسف 12 من الآية 100.

(2) سورة يوسف 12 من الآية 4.

(3) ديوانه (28) ، وعجزه:

.... وليلٍ أقاسيهِ بطيءَ الكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت