[الرِّمَّة] : العظام البالية،
وفي الحديث «1» : «أمر النبي عليه السلام في الاستنجاء بثلاثة أحجار، ونهى عن الاستنجاء بالروث والرِّمَّة»
قال «2» :
والنِّيْبُ إِن تَغْذُ مِنِّي «3» رِمَّةً خَلَقًا ... بَعْدَ المماتِ فإِني كنت أَثَّئِرُ
قوله: تغذ مني: يريد تأكل عظامي، والإِبل تأكل عظام الموتى. وأثَّئر: أفتعل، من الثأر، أي كنت أنحرها في حياتي.
[الرِّبِّيُّ] : المُتَأَلِّهُ، العارف بالرب عز وجل، وهو واحد الرِّبِّيين.
والرِّبِّيُّ: واحد الربيين أيضًا، وهم الجماعات الكثيرة. وقال ابن عباس والحسن في قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُونَ «4» إِن الربيين العلماء، وقيل: إِن الربيين وزراء الأنبياء. وقيل:
الربيون: الأتباع، والربانيون: الولاة.
قال ابن دريد «5» : الربيون الرعية. قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو قُتِلَ وقرأ الباقون قااتَلَ بالألف. وهو رأي أبي عبيد.
(1) أخرجه البخاري بمعناه دون لفظ الشاهد في الوضوء، باب: الاستنجاء بالحجارة، رقم (154) وانظر النهاية في غريب الأثر (2/ 266)
(2) القائل هو لبيد، ديوانه: (63) واللسان (ث أر، رمم، عرا) وحرفت «والنِّيْب» في (رمم) إلى «والبيت» . ولبيد ابن ربيعة العامري، هو: الشاعر الفارس الشريف، ويصنف شاعرًا جاهليًا لأنَّهُ وإن أدرك الإسلام وأسلم، قد هجر الشعر بعد إسلامه فلم يقل إلا بيتًا واحدًا، وهو صاحب المعلقة:
عفتِ الديارُ مَحَلُّها فمقامُها ... بِمنىً، تأبَّدَ غولها فرجامها
توفي: سنة (41 هـ661 م) انظر الشعر والشعراء: (148 - 156) ، والأغاني: (15/ 361 - 379) .
(3) كذا في النسخ، وروايته في المراجع «إِنْ تَعْرُ منِّي» أي تخلو ظهورها مني. ورواية «تَغْذُ مِنِّي» لها وجه كما ذكر المؤلف، كما جاء في اللسان (ثأر، عرا) والتاج (ثأر) .
(4) سورة آل عمران: 3/ 146، وانظر في قراءتها فتح القدير: (1/ 353) .
(5) في الأصل (س) و (ت) و (د) : ابن زيد، سهو قومناه من بقية النسخ.