ويذكر وأنشد «1» :
فلو رفعالسماءُإِليه قومًا ... لحقنا بالنجوم مع السحاب
وقيل: إِن كل اسم مؤنث لا علامة فيه للتأنيث يجوز تذكيره، كالسماء والأرض والشمس والنار والقوس والقدر والحرب ونحو ذلك.
والسماء: كل ما علاك فأظلك، وهو مذكر، ومنه سماء البيت: وهو سقفه.
والسماء: السحاب، قال الله تعالى:
وَأَنْزَلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً طَهُورًا «2» :
أي من السحاب.
والسماء: المطر لنزوله من السحاب، وجمعه: أسمية وسُمي، قال حسان «3» :
ديارٌ لابنةِ الحسحاسِ قفرٌ ... تعفِّيها الروامسُ والسماءُ
ويسمون الكلأ: سماءً لكونه من المطر. يقولون: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم: أي المطر والكلأ، قال «4» :
إِذا نزلالسماءُبأرض قومٍ ... رعيناه وإِنْ كانوا غِضابا
غضاب، بكسر الغين: جمع غاضب
(1) البيت في اللسان (سما) دون عزو، ورواية عجزه:
لحقنا بالسماء مع السحاب
(2) سورة الفرقان: 25/ 48 وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيااحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْناا مِنَ السَّمااءِ مااءً طَهُورًا.
(3) ديوانه: (18) ، وبنو الحسحاس: قوم من العرب، والروامس: الرياح. والرمس: ما تحمله من تراب فترمس به الآثار؛ أي تعفيها.
(4) البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك العامري. شاعر جاهلي مجهول الوفاة، لقب بمعود الحكماء لقوله في القصيدة التي منها الشاهد:
أُعَوِّدُ مثلَها الحكماءَ بعدي ... إِذا ما الأمر في الحدثان نابا
والشاهد في اللسان (سما) ، وخزانة الأدب: (4/ 156) ، ونسبه محققه إِلى معود الحكماء وقال: إِنه ينسب إِلى جرير.