وعليهما يفسّر قول اللّاه تعالى: وَفُومِهاا وَعَدَسِهاا «1» ،
قال ابن عباس: الفُوْمُ الحنطة
، وأنشد قول أُحَيْحَة بنِ الجُلاح «2» :
قد كنت أعني الناس شخصا واحدا ... وَرَدَ المدينةَ عن زراعة فُوْمِ
وقال الكسائي: الفُوْم: الثوم. وقرأ ابن مسعود: وثومها بالثاء، ومنه قول أمية بن أبي الصلت «3» :
كانت مياههم إذ ذاك ظاهرة ... فيها الفراديس والفومان والبصلُ
[الفُوْه] : واحد أفواه الطيب، وجمع أفواه: أفاويه،
وفي حديث الحسن في ذكر الطعام: قد رأيتهم يطيبونه بأفاويه الطيب ثم يرمون به حيث رأيتم
[الفُوْطة] : بُرْدٌ مخطط يؤتى به من اليمن، والجميع: فُوَط «4» .
[الفوفة] : يقال: إن قرع الإنسان بظفر إبهامه ظفر سبابته يسمى. فُوْفَة، قال «5» :
فأرسلتُ إلى سلمى ... بأنَّ النفسَ مَشْغُوفَهْ
فما جادَتْ لنا سلمى ... بِزِنجيرٍ ولا فوفهْ
(1) سورة البقرة: 2/ 61 وانظر تفسيرها وقراءتها في فتح القدير: (1/ 93) .
(2) البيت في اللسان (فوم) معزو إلى أبي محجن الثقفي، وروايته فيه:
قد كنتُ أَحسبُني كأغنى واحدٍ ... نزل المدينةَ عن زراعةِ فومِ
(3) البيت له في اللسان (فوم) ، ورواية أوله فيه:
«كانت لهم جنة ... »
إلخ.
(4) لا يزال اسم الفوطة يطلق في اليمن على الإزار المخطط والمزخرف بأنواع الزخارف.
(5) البيتان دون عزو في الصحاح واللسان والتاج (زنجر، فوف) والثاني في الجمهرة: (2/ 372) وقال ابن دريد أنه مصنوع، والزنجير: هو أن يقرع الإنسان ظفر سبابته بظفرِ إبهامه ويقول: ولا مثل هذا. انظر اللسان (زنجر) والتكملة: (زنقر) .