فهرس الكتاب

الصفحة 5411 من 7101

وقد رأى المسلمين إذا قام النبي عليه السلام قاموا، وإذا كبَّر كبَّروا، وإذا ركع ركعوا، وإذا سجد سجدوا: يا أبا الفضل، ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون.

قال الأصمعي: أراد قرون شعورهم لأنهم يطوِّلونها، قال المرقِّش «1» :

لات هنّا وليتني طرف الزُّجْ ... ج وأهلي بالشام ذات القرون

لات هنّا: أي ليس هذا وقت إرادتنا، والزُّج: اسم موضع «1» . والشام ذات القرون: يعني الروم، لسكونهم بالشام.

والقَرْن: الدفعة من العَرق.

والقَرْن من الزمان: ثمانون سنة، وقال بعضهم: هو ثلاثون سنة.

والقَرْن: مثلك في السِّنِّ، يقال: هذا قَرْنُ فلان.

والقَرْن: الأمة، قال اللّاه تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْناا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ* «2» ، قال الشاعر «3» :

إذا كُنْتَ من قَرْنٍ من الناس قد مضى ... وأصبحت في قَرْن فأنت غريبُ

والقَرْن: العَفَلة تخرج من الرحم.

ويروى أنه اختُصم إلى شُريح في جارية لها قَرْن فقال: اقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب، وإن لم يُصبها فليس بعيب.

وقَرْن الشمس: أول ما يبدو منها عند الطلوع، قال قيس بن الخطيم «4» :

تبدت كقرن الشمس تحت غمامةٍ ... بدا حاجب منها وضنّت بحاجب

(1) البيت له في الشعر والشعراء: (107) ومعجم ياقوت: (3/ 133) ، قال ياقوت: الزُّج بلفظ زج الرمح:

موضع ذكره المرقش وأورد الشاهد وبيتا قبله، وقال: زُجُّ لاوَة موضع نجدي.

(2) سورة مريم: 19/ 74، والآية (98) ، وسورة ق: 50/ 36.

(3) البيت دون عزو في اللسان (قرن) ، وروايته:

إذا ذهبَ القَرْنُ الذي أنت فيهم ... وخُلِّقْتَ في قَرنٍ فأنت غريب

(4) ديوانه: (33) وهو له في طبقات ابن سلام: (1/ 228) واللسان (حجب) ورواية أوله فيها:

«تراءَت لنا ... »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت