و [القَوَد] القصاص.
وفي الحديث «1» :
«لا قود إلّا بحديدة»
أي لا يقتص المجروح بالحجر ونحوه إلا بحديدة لأن الاقتصاص بغير الحديدة يختلف بالزيادة والنقصان.(ومن الفقهاء من حمل الخبر على ظاهره، قال أبو حنيفة: لا قَوَد على القاتل إلا إذا قتل بحديدة أو ليطةٍ محددة أو خشبة محددة أو حجر محدد أو أحرق بالنار. قال أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وكثير من الفقهاء:
يجب القَوَد فيما يُقْتَلُ بمثله من حجر وغيره أو خنق أو إغراق بماء.
وفي حديث «2» أخر: «لا قود إلا بالسيف»
: قال أبو حنيفة وصاحباه ومن وافقهم: إذا رمى رجل رجلًا بسهم فقتله أو نحوه لم يُقْتَصَّ [منه] «3» إلا بالسيف. وقال الشافعي: يفعل به كما فعل ويقتل كما قتل) «4» .
[القول] : يقال: قال قُولك: أي لسانك.
[القوى] : جمع: قوّةٍ، ورجل شديد القوى: أي شديد أسر الخلق، قال اللّاه تعالى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى «5» :
يعني جبريل عليه السلام.
(1) أخرجه البيهقي في سننه: (8/ 62) وعبد الرزاق في مصنفه، رقم: (17179) .
(2) هو من حديث النعمان بن بشير وأبي بكرة عند ابن ماجه في الديات، باب: لا قود إلا بالسيف، رقم:
(3) ليست في الأصل (س) أُخذت من (ت) .
(4) ما بين قوسين ساقط من (ل 1) .
(5) النجم: 53/ 5.