فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 7101

يزيد: هو إخبار عن الهيئة: أي صارتا في هيئة من قال(كما قال «1» :

امتلأَ الحوضُ وقال: قَطْني

واختلفوا في قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ «2» فقيل: هو كالأول، وهو في لغة العرب جائز. والمعنى أن جهنم امتلأت حتى لا مزيد) «3» قال:

وقالت له العينان سمعا وطاعة ... وحدَّرتا كالدر لما يُثقَّب

(وقيل: الخطاب متوجه إلى خزنة جهنم والجواب منهم. وقيل: بل الخطاب لأهل النار وكل ذلك على التوسع جائز كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ «4» ونحوهما.

وبنو سليم يُجرون القول مجرى الظن فينصبون به، حكى ذلك سيبويه، قال:

ويلزم على مذهبهم فتح «إنَّ» بعد القول، فأما سائر العرب فيُجرون القول في الاستفهام مجرى الظن فيقولون:

أتقول زيدا قائما، بالنصب، ومتى تقول عمرا سائرا، لأن الغرض الظن وليس الغرض الاستفهام عن أن تقول: زيد قائم وعمرو سائر. فلو كان كذلك لم يجز إلا الرفع، ولا يجرون قال وقلت وتقول مجرى الظن، وأنشد سيبويه «5» :

متى تقول القُلُصَ الرواسما ... يُدْنين أمَّ قَاسِمٍ وقَاسِما) «6»

(1) أنشده في إصلاح المنطق: (57) واللسان (قطن) والبيت الآخر:

«سَلًّا رويدا قد ملأت بطني»

وهو غير منسوب. ورواية البيت في الكامل للمبرد: (2/ 91) .

«قد خنق الحوض وقال: قطني ... »

(2) ق: 50/ 30.

(3) ما بين القوسين ليس في (ل 1) ، والشاهد دون عزو في اللسان (قول) .

(4) يوسف: 12/ 82 وانظر كتاب سيبويه: (1/ 212) .

(5) انظر سيبويه: (1/ 212؛ 3/ 143؛ 3/ 175) ؛ ونسب اللسان: (قول) الشاهد لهدبة بن خشرم وقال:

«فنصب القُلص كما ينصب بالظن» .

(6) ما بين قوسين ساقط من (ل 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت