فهرس الكتاب

الصفحة 5918 من 7101

كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ «1» . وقرأ الباقون بالرفع، إِلا الكسائي فقرأ بالنصب في قوله: أن نقول له كن فيكونَ «2» في «النحل» و «يونس» «3» ) «4» .

ولِكان في العربية ثلاثة مواضع؛ تكون تامة وناقصة وزائدة.

فالتامة: لها اسم بغير خبر وهي فعل حقيقي بمعنى حدث ووقع. كقولك: أنا مذ كنت صديقُك، برفع القاف: أي أنا صديقك مذ خلقت. وكقوله «5» :

إِذا كان الشتاء فادفئوني ... فإِن الشيخ يهرمه الشتاء

والناقصة: لها اسم وخبر وتدل على الزمان ولا تدل على الحدث، كقول اللّاه تعالى: إِنْ كاانَ آبااؤُكُمْ وَأَبْنااؤُكُمْ «6» حتى قال: أَحَبَّ إِلَيْكُمْ «6» بالنصب.

والزائدة: تزاد مؤكدة للكلام، لا اسم لها ولا خبر، كقول الشاعر «7» :

فكيف إِذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرامِ

أي وجيران لنا كرامٍ.

(وعلى وجوه «كان» هذه الثلاثة فُسر قوله تعالى: مَنْ كاانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا «8» : قيل: «كاانَ» زائدة لأن الناس كلهم كانوا في المهد صبيانًا، ونصب صَبِيًّا على الحال، والعامل فيه الاستقرار. وقيل: «كاانَ» بمعنى: وقع،

(1) سورة الأنعام 6/ 73.

(2) سورة النحل 16/ 40.

(3) سورة يونس: 10/ 95.

(4) ما بين قوسين ساقط من (ل 1) .

(5) الشاهد دون عزو في اللسان (كون) .

(6) سورة التوبة 9/ 24.

(7) أنشده الخليل للفرزدق في كتاب سيبويه: (2/ 153) ، وهو في ديوانه: (2/ 290) وشرح شواهد المغنى: (2/ 693) وروايته: «إِذا رأيت ديار» .

(8) سورة مريم 19/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت