فهرس الكتاب

الصفحة 6180 من 7101

ومنَّ عليه بنعمةٍ أَوْلَاها: إِذا عددها يريد بها التقريع.

يقال: آفة الجود المنّ، قال اللّاه تعالى:

لاا تُبْطِلُوا صَدَقااتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى «1» .

وقال تعالى في المنّ الذي هو الإِنعام، والمنّ الذي هو التقريع: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاامَكُمْ بَلِ اللّاهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدااكُمْ لِلْإِيماانِ «2» .

ومنَّه السيرُ: أي أضعفه، قال الراجز:

ومنّه سوقُ المطايا منّا

والمَنّ: القطع، قال اللّاه تعالى: أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ* «3» : أي غير مقطوع.

وغَيْرُ مَمْنُونٍ*: أي غير منقوص، ومنه قول لبيد «4» :

غبس كواسب ما يُمنُّ طعامُها

أي: لا ينقص.

وقوله تعالى: وَلاا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ «5» :

قيل: معناه لاا تَمْنُنْ بطاعتك وتأدية الرسالة تَسْتَكْثِرُ ذلك.

هذا قول الحسن

، والمعنى: ولا تمنن أن تستكثر، قال الكسائي: فإِذا حُذفت «أن» ورُفِعَ كان المعنى واحدًا، ويكون المعنى أيضًا لتستكثر، وأنشد بعضهم «6» :

ألا أيها ذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مُخلدي

وقيل: معناه لا تعط عطاء لتُعطى أكثر منه، وهو قول طاووس ومجاهد وعكرمة والضحاك

(1) البقرة: 2/ 264.

(2) الحجرات: 49/ 17.

(3) الانشقاق: (84/ 25) وفصلت: (41/ 8) والتين: (95/ 6) .

(4) هو له في ديوانه: (171) ، وروايته مع صدره:

لمُعَفَّرٍ قَهِدٍ تنازَعَ شِلْوَهُ ... غُبس كواسب لا يُمَنُّ طعامُها

(5) المدثر: 74/ 6.

(6) لطرفة بن العبد؛ ديوانه (31) ، وهو من معلقته، شرح ابن النحاس: (80) وسيبويه: (3/ 99) وانظر حاشية المحقق (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت