قوله: جنتيك أي جنيت لك. كقوله تعالى: كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ «1» .
وحذف حرف الخفض فيما يتعدى إِلى مفعولين بحرف جائز كقوله تعالى:
مَنْ أَنْبَأَكَ هاذاا «2» . قال عمرو بن معدي كرب «3» .
أمرتك الخيرَ فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب
أي أمرتك بالخير، فلما حذف الباء نصب. وقوله تعالى: وَاخْتاارَ مُوسى قَوْمَهُ «4» أي من قومه وقال آخر «5» :
أستغفر اللّاه ذنبًا لست محصيه ... ربَّ العباد إِليه الوجه والعمل
أي من ذنب. وقال «6» :
آليت حَبَّ العراق الدهرَ أطعمه ... والبُرُّ يأكله في القرية السوس
أي على حبِّ العراق. ومنه قوله تعالى:
وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ «7» وقوله تعالى: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا «8» أي عن السبيل. وقال الفرزدق «9» :
نُبئتُ عبدَ اللّاه بالجود أصبحتْ ... كرامًا مواليها لئيمًا صميمها
أي عن عبد اللّاه، وهي قبيلة.
ويقولون: وصلتُ الموضع: أي وصلت إِلى الموضع. وسرت الأرض: أي في الأرض. ونحو ذلك من الحذف في
(1) المطففين: 83/ 3 وَإِذاا كاالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ.
(2) التحريم: 66/ 3 فَلَمّاا نَبَّأَهاا بِهِ، قاالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هاذاا.
(3) ديوانه: (63) .
(4) الأعراف: 7/ 155 تمامها: وَاخْتاارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقااتِناا
(5) لم نجده.
(6) في (ت) : «قال المتلمس» ، والبيت له كما في الشعر والشعراء: (87) ، وشرح شواهد المغني:
(7) البقرة: 2/ 235 وَلاا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكااحِ حَتّاى يَبْلُغَ الْكِتاابُ أَجَلَهُ
(8) الأحزاب: 33/ 67 إِنّاا أَطَعْناا ساادَتَناا وَكُبَرااءَناا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا.
(9) له في ديوانه أشعار على هذا الوزن والروي، وليس البيت فيها.