وحُذِفَتِ الهمزة أيضًا وَسطًا في الأمر من: سَأَلَ، فقالوا: سَلْ، أي اسْألْ، قال اللّاه تعالى: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذالِكَ زَعِيمٌ «1» ، وقال فيما لم يُحْذَف: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا «2» ، ويقرأ بالتخفيف أيضًا، وهي قراءة أبي عمرو، والكسائي، واختيار أبي عبيد، وقرأ الباقون بالهَمْز.
وحُذِفَتِ الهمزة أيضًا في مُسْتَقْبَل: رَأَيْت، فقالوا: يَرَى، قال اللّاه تعالى:
أَفَتُماارُونَهُ عَلى ماا يَرى «3» .
وقد جاء على الأَصْل في قول سُرَاقَةَ البارِقيِّ «4» :
أُرِي عَيْنَيَّ ما لَمْ تَرْأَيَاهُ ... كِلَانَا عالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
وحذفت أيضًا عن أبي زيد «5» في قولهم: سواءٌ سوايَةٌ والأَصْل: سَوَائِيَة، مثل كَرَاهِية.
وحذفت الهمزة أيضًا وسطًا في: أشياء، والأَصْل: أشْيِئَاء، على وزن أَفْعِلَاء مثل:
أنبياء، وأولياء؛ ولو كانتْ على وَزْنِ «أَفْعال» لانْصَرَفَتْ، كأجزاء وأبناء، هذا قول
(1) الآية: 40 من سورة القلم/ 68.
(2) من الآية: 82 من سورة يوسف/ 12، تمامها: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّاا فِيهاا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْناا فِيهاا وَإِنّاا لَصاادِقُونَ.
(3) الآية: 12 من سورة النجم/ 53.
(4) هو سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الأزدي، شاعر يماني الأصل عاش في العراق وقاتل المختار الثقفي في الكوفة وهجاه، توفي سنة: (79 هـ698 م) . وقد جاء في (صن) : «الباقري» مصحفًا. والبيت في ديوانه:
(78) والأغاني: (9/ 13) وشرح شواهد المغني: (2/ 677) .
(5) انظر: شرح الملوكي: (373) ، وهو قول الخليل أيضًا، انظر الكتاب: (2/ 379) ، والمنصف: (2/ 91) .