فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 7101

وينصب الخبر، كقولك: ما زيدٌ منطلقًا، قال اللّاه تعالى: ماا هاذاا بَشَرًا «1» هذا بلغة أهل الحجاز؛ وحكى الكسائي أنها لغة أهل نجد وتهامة أيضًا، فأما بنو تميم فيقولون: ما زيدٌ منطلقٌ، ويرفعون ما بعد «ما» على الابتداء والخبر، قال على لغتهم:

أيِمّا تجعلون إِليّ ندًّا ... وما تَيْمٌ لذي حسب نديدُ

وعن المفضل أنه قرأ ما هن أمهاتُهم «2» برفع التاء على هذه اللغة، فإِن تقدم خبر «ما» على الاسم لم يكن إِلا الرفع، كقولك: ما منطلقٌ زيدٌ، وكذلك إِن دخل في خبر «ما» «إِلّا» أيضًا كقوله تعالى: ماا أَنْتَ إِلّاا بَشَرٌ مِثْلُناا* «3» .

وتكون «ما» في جواب القسم في النفي، كقولك: «واللّاهِ ما رأيت أحدًا» .

وتكون «ما» زائدة للتوكيد في وسط الكلام لا تحول بين العامل والمعمول فيه، كقوله تعالى: فَبِماا رَحْمَةٍ مِنَ اللّاهِ «4» وكقوله: فَبِماا نَقْضِهِمْ مِيثااقَهُمْ* «5» .

وتزاد في آخر الكلام كقولهم: «إِذا أَحْبَبْتَ فهونًا ما، عسى أن ترجع عدوًّا ما، وإِذا أبغضتَ فهونًا ما، عسى أن ترجع صديقًا ما» ، قال الشاعر.

والمرء يأمل أن يعي‍ ... شَ وطول عيشٍ ما يَضُرُّهْ

يُبلي بشاشته الزما ... نُ ولا يرى شيئًا يسرّه

(1) يوسف: 12/ 31.

(2) المجادلة: 58/ 2.

(3) الشعراء: 26/ 154.

(4) سورة آل عمران: 3/ 159.

(5) سورة النساء: 4/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت