فهرس الكتاب

الصفحة 6158 من 7101

وتكون ما كافةً «لإِنّ» عن عملها، كقول اللّاه تعالى: أَنَّماا أَمْواالُكُمْ وَأَوْلاادُكُمْ فِتْنَةٌ* «1» لو لم تدخل «ما» لقال: إِن أموالكم بالنصب.

وتكون «ما» للتعجب، كقولك: «ما أحسنَ زيدًا» «ما» : اسم مبهمٌ تامٌ لا يحتاج إِلى صلة، وهو في موضع رفع بالابتداء، وما بعده خبرٌ، والتقدير:

شيءٌ حَسَّنُ زيدًا، قال اللّاه تعالى: فَماا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّاارِ «2» وقوله في التعجب في صفات اللّاه تعالى: «ما أعلمَ اللّاهَ» و «أحلَمَ اللّاهَ» ونحوه، تقديره:

شيء ألهمني علمَ اللّاه وحِلْمَه.

وتكون «ما» للاستفهام، كقولك: ما صنعت؟ وكقوله تعالى: وَماا تِلْكَ بِيَمِينِكَ ياا مُوسى «3» ما: اسم تام، وهو وما بعده في موضع رفعٍ على الابتداء والخبر.

وتدخل «ذا» مع «ما» فتقول: ماذا صنعت «4» ؟ فيكون لذا موضعان: إِن جُعل ذا صلة مع «ما» فجوابه منصوب، وإِن جُعل «ذا» بمعنى الذي فجوابه مرفوع، وذلك كقول القائل: ماذا صنعتَ؟ فتقول: خيرًا، بالنصب على الوجه الأول، وتقول: خير. بالرفع على الوجه الثاني، قال اللّاه تعالى: ماا ذاا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قاالُوا خَيْرًا «5» ، وقال تعالى:

ماا ذاا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قاالُوا أَسااطِيرُ الْأَوَّلِينَ «6» وعلى الوجهين يُقرأ قولُه تعالى: ماا ذاا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ «7» بالنصب والرفع.

(1) سورة التغابن: 64/ 15.

(2) سورة البقرة: 2/ 175.

(3) سورة طه: 20/ 17.

(4) في الأصل (س) : «ما صنعت» ؟ وفي (ت) : «ماذا صنعت» وهو الوجه فأثبتناه.

(5) سورة النحل: 16/ 30.

(6) سورة النحل: 16/ 24.

(7) سورة البقرة: 2/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت