فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2809

ذلك إلى غير المعنى ، فالمشبهة وصفوه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه بما لم يأذن به.

والمعطلة سلبوه - جل وتعالى - في حقهم ما اتصف به .

وسبيل الحق في ذلك واضحة من أمر بين أمرين دين قيم لا تشبيه ولا

تعطيل مع تقديم التنزيه والإيمان بأنه - جل وعز - له المثل الأعلى سبحانه وله

الحمد ، لقد أعظم النعمة على أهل التوحيد ، وأجزل المنة على من منحه التحقيق

حيث دلهم على نفسه فاصطفاهم لعبادته ، ولم يجعلهم خاضعين لصنم ، ولا عابدين

لذي شكل ولا لوثن ، سبحانه وله الحمد ، من ذا الذي يشفع لهم في القدم من

اختار لهم هذا في الأزل لا إله إلا هو ، الحمد لله رب العالمين ، إن هذا لهو الفضل

المبين .

(فصل)

الدعاء قد يكون بحرف النداء أو بغير حرف النداء ، إنما يجلب حرف النداء

بعد الصوت من أجل تطويل النفس به ، وذلك يكون لمعنيين:

أحدهما: إرادة الإسماع .

والثاني: التضرع وإظهار خضوع النفس للمدعو المنادى .

وأكثر ما جاء دعاء المقتدى بهم - صلوات الله على جميعهم - بإسقاط حرف

النداء؛ إذ المدعو المنادى حاضر شهيد ، فاستوى في حقه جل وتعالى من أسر القول

ومن جهر به ، كذلك حكى عنهم عز جلاله بقوله حكاية عن زكريا - عليه السَّلام -: (إِذْ نَادَى

رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) .

(رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) .

وعن نوح - عليه السلام -: (رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا(26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت