فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 2809

بما تقدم من قوله:(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا)المعنى إلى آخره ، فانتظم معنى هذا بمعنى ما يخبر به

السماوات والأرض وما بينهما ، وهو الحق الذي خلقهما به ، انتظم هذا بقوله:(وَمَا

خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا)فافهم .

نظم بذلك معنى ما تقدم قوله الحق: (قُلْ ...(67) يا محمد (هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ(67) أَنْتُمْ عَنْهُ

مُعْرِضُونَ (68) . معنى النبأ: ما يحمل جميع الذكر في القرآن والوحي

والوجود ، وبه جاء ولأجله صنع المصنوعات وأقام الأرضين والسماوات وبخاصة

الألوهية ، وصفات الإله الحق وأسمائه وأحكامه وحكمته في الدنيا والآخرة ، ما أعظم

الغفلة عن هذا النبأ وأخطر السهو والذهول عنه إلى حيث مساس الضرورة إليه

(وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ(105) .

قوله تعالى: (مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ(69)

روى ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أتاني ربي الليلة في أحسن صورة"قال:

أحسبه قال:"في المنام"قال: يا محمد ، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال:

فقلت: لا يا رب ، قال: فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال:

مجرى - فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ، قال: يا محمد ، هل تدري فيم

يختصم الملأ الأعلى ؟ قال: قلت: نعم ، في الكفارات ، والكفارات: المكث في

المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجمعات ؛ وإبلاغ الوضوء في

المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه""

وقال:"يا محمد ، قل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب"

المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون"قال:"والدرجات:

إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام"."

وفي أخرى قال:"فعلمت ما بين المشرق والمغرب"مكان قوله:"فعلمت ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت