فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2809

وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) .

(وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (11) اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16) وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) .

نظم بذلك قوله - جل من قائل: (هَذَا هُدًى) يعني ، وهو أعلم:

القرآن والوجود الذي قدم ذكره قوله تعالى:(اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ

الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ)أي: بحفظه وكلأته وإذنه وبأمره أيضًا الذي إليه

المصير في الدار الآخرة (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

يقول: فتصيروا إلى أمثالها فيما هنالك وما هو غير من هذا وأبقى ، ويعم ما هاهنا قد

عم به المؤمن والكافر ، فمن شكر فإنما يشكر لنفسه ، يصير فيما هنالك إلى جزاء ما

عمل وجزاء ما آمن به جزاءً وفاقًا ، ومن كفر يصير في ظلمات تهوره إلى جزاء ما

عمله وجزاء ما كفر به في أسفل السافلين (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(139) .

فافهم .

أتبع ذلك ما هو منه قوله - جلَّ ذكره:(وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي

الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ)أي: من عنده ، هذا فيما يكون النظر فيه من جهة

الإيجاد والخلق ، وإن كان النظر جاملًا في الإنعام والمن والفضل فمن مشيئته به

وقدرته عليه ، وإن كان المنظور فيه فيما هو الهداية والآيات والدلالات وأنه النور

والعالم كله كبيت ملئ سرجًا وأضواء ونيرات بهن يتبين موجودات البيت ، وإن كان

البحث عن منبعث الأنوار والهدايات والعلامات والدلالات وجاعلها فارجع إلى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت