فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2809

وعسل ، ثم كذلك فعم بهذا القضاء غيره من جميع موجودات ما هنا إلى موجودات

ما هنالك .

ذكر عن كعب الأحبار أنه قال ، وحكاه عن الكتاب الأول:"النيل نهر العسل"

في الجنة ، والدجلة نهر اللبن في الجنة ، وسيحان نهر الماء في الجنة ، والفرات نهر

الخمر في الجنة ، فأطفأ الله نورهن ليصيرهن إلى الجنة"."

وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"إن النيل والفرات وسحيان وجيجان من أودية"

الجنة"."

وهذا نص على أنهار هي الجنة في الأرض وما علا منها أعلى وأجل ، وأما

التأويل: فاللبن فيما هاهنا وفيما هنالك الفطرة على الإسلام ، وعلى الإسلام

فطر الله كل شيء ، وهو الدين الحق ، وتأويل الماء هو الحياة(وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ

شَيْءٍ حَيٍّ).

(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(64) .

والخمر معناها وتأويلها: النعيم واللذة (وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) .

ووفق رسول الله عنه في اختياره شرب اللبن في تأويل الفطرة ، والخمر في

تأويل النعيم واللذة ، وليست هذه الدار لذلك معدة ، ولذلك هي ما هنا على ما هي

عليه بين سلب العقول وصدها عن سبيل الله وعن الصلاة ، وكل ما يلهي هنا يصد

عن سبيل ذكر الله وعن الصلاة .

قال جبريل - عليه السَّلام -:"هُديت الفطرة ، لو أخذت الخمر غوت أمتك".

وتأويل العسل: العلم ، وقد تقدم .

قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا

يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ... (70) . أعلم جل ذكره أن أمره قد أجراه على دوائر

محكمة التدوار ، فذكر الخلقة ثم التوفي ، وأمسك عن ذكر الإعادة ، إذ الوجود قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت