فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 2809

(وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ(44) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (45) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) .

قوله سبحانه: (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) أي: لا يعلم متى تكون على التحديد

والتحقق للحين سواه (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى)

أي: قبل شعور حاملته به ، كقوله: (وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ)

(وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) أي: أنه يعلم ما تضع من ذكر أو

أنثى صحيح سليم أو غير سليم تمام أوجد ، ومتى وأي حين على التحديد

والتوقيت ، ونظيره هذه في سورة"الأنعام"وسورة"فاطر فتبًّا للمبطلين القائلين بأنه"

يعلم الجمل ولا يعلم التفصيل ، تعالى الله عن أباطيلهم وقبح افترائهم .

قوله سبحانه وله الحمد: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ) فيقول: (أَيْنَ شُرَكَائِي) فيجيبه

المعبودون: (آذَنَّاكَ) بمعنى: أسمعناك وأعلمناك ؛ أي: قبل هذا تبرأنا إليك من

عبادتهم (مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ) لهم بما ادعوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت