فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2809

وهو أعلم: على غيرهم من عوالم دونهم كالجماد والنبات والحيوان والجن ، وهذا

التفضيل على الإطلاق إنما هو للمؤمنين من بني آدم ، وأمَّا سوى المؤمنين فإكرام

وراثة لفضل رحمته متعهم بها هَاهُنَا لما أخرجهم من الجنة ، وقضى عليهم بالسجن

فيما هَاهُنَا أخلف لهم هنا أنهارًا وعيونًا وزروعًا وجنات ، ومن كل الثمرات ؛

ليذكروا بها ما أخرجوا عنه ، فيرجعوا إلى منزلهم الأول الذي هذا دليل عليه

ومشير إليه ، ومن استحب هذه واطمأن إليها كانت جنته ، ومن جعلها متاعًا

وسجنًا ومجازًا إلى المحل الذي أخرج عنه ، وكان حسنه الكفاف أُعلي به إلى

تلك ، وألحق بأبيه آدم - عليه السَّلام - .

نظم بهذا قوله جل قوله: (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ...(71) . أي: إن رجوعهم إلى

ما هنالك يوم ندعوا كل أناس بإمامهم(فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ

كِتَابَهُمْ)المعنى الى آخره .

قرأ رسول الله الآيتين ، فقال: ["يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَيُمَدُّ لَهُ فِي"

جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَيُبَيَّضُ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلَأْلَأُ، فَيَنْطَلِقُ

إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بُعْدٍ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائْتِنَا بِهَذَا وَبَارِكْ لَنَا فِي هَذَا، حَتَّى

يَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: أَبْشِرُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلُ هَذَا،"قَالَ:"وَأَمَّا الكَافِرُ فَيُسَوَّدُ

وَجْهُهُ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَيُلْبَسُ تَاجًا، فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، اللَّهُمَّ لَا تَأْتِنَا بِهَذَا"، قَالَ:"فَيَأْتِيهِمْ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، فَيَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت