فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2809

يقول الله - جلَّ جلالُه -: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ...(59)

االله أعلم بما عوضوا مكان ذلك من قول ، وعقد جاء من طريق آحاد .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه قال: دخلوا يزحفون على إستاهم وقالوا: حبة في"

شعرة"وفي غيرها:"حبة في حنطة"والله أعلم أكان ذلك على هذا الوجه أم لا ."

وطريق هذا العلم لا يثبت بطريق الآحاد ، غير أنه ذكر حالًا مكنى عنها بذكر

العورة ، والمشي الذي لا يوصف بالاستقامة ، والعرب تقول للكلمة الفسلة: العوراء ،

وكل من ابتدع في شرع بدعة وترك الواجب امتثاله فجدير أن يكنى عن قوله وفعله

بمثل هذا ، فأصابهم بذلك عتو على نبيهم ، وتبديل لكلام ربهم ، وَرِث خَلَفهم بذلك

قلة السمع والطاعة ، فأعقبهم اللعن وغلظ الفهم والقسوة ، وتحريف الوحي

وابتياعهم به ثمنًا قيلًا ، وكل ما كان من متاع ولو كثر فهو قليل .

قال الله جل من قائل: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ

كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) .

وقال فيهم: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ(88)

وقال: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ . . . ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت