فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 2809

ابن مسعود:"يا أيها المتزمل والمتدثر"وهو الذي تزيل بثيابه وتدثر ، والدثار من

الثياب: ما لبس فوق الشعار .

(قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) . يعني ، وهو أعلم: ثلي الليل ؛ يعني: حين

يبقى ثلثا الليل ، يدل على صحة هذا التأويل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل ربنا تبارك"

وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا في ثلثي الليل . . ."وفي أخرى:"شطر الليل""

وفي أخرى:"حتى يبقى من الليل ثلثه".

قال قائلون: إن هذا قبل أن تفرض الصلاة ، ولما فرضت صار قام الليل نافلة ،

وإنما فرضت الصلاة بمكة ونزول هذه السورة كان بالمدينة .

قالت عائشة - رضي الله عنها: فرض الله على رسوله قيام الليل وعلى أصحابه

معه ، كيف والله - جلَّ جلالُه - يقول له:"هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي".

وإنما ذلك ، والله أعلم ، أن الله - جلَّ ذكره - رَغَّبَ رسوله والمؤمنين على

لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل ، ليجعل ذلك للمؤمنين من المعهود والمتعارف من

القرب ونحو هذا ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حولًا كاملًا وأصحابه معه ، وكانت الأوراد

آخر الليل من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ، قالت عائشة:"وأمسك الله في السماء"

خاتمتها حولًا كاملًا ، ثم أنزل قوله: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت