بالبُر والشعير بالشعير ، إلى غير ذلك ، وكل ما أدى إلى خب وخداع ، فأنزل الله - جلَّ جلالُه -:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . ).
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما فشا في قوم الربا إلا حرموا بركة السماء".
ثم لأهل التقوى في المعهود بين الناس ربا لا يرضونه ، وهو السلم إلى أجل
بعيد ، وبيع العينة وما تحيَّل به المتحيلون من أكل أموال الناس لأجل ضرورة
يضطروهم وشدائد تعروهم ، ووجوه سواها تقارب الربا وتجاوره جعلوا ذلك بدلًا
من السلف والتوسعة ، والعود بالفضل الذي ربوا إليها وأمروا بها ، سكت الشرع عن
تعيين ذلك ، ومعناه داخل في النهي ، جاء النهي والوعيد عامًّا كل في مقامه ودرجته ،
شمل ذلك قوله جل من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
قال الله تعالى: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا
آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) .
قوله - جلَّ جلالُه -: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281)
وعيد منه - جلَّ جلالُه - وجَّهه أولًا إلى من لم ينتهِ عن الربا ،