فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2809

بالبُر والشعير بالشعير ، إلى غير ذلك ، وكل ما أدى إلى خب وخداع ، فأنزل الله - جلَّ جلالُه -:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا

فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . . ).

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما فشا في قوم الربا إلا حرموا بركة السماء".

ثم لأهل التقوى في المعهود بين الناس ربا لا يرضونه ، وهو السلم إلى أجل

بعيد ، وبيع العينة وما تحيَّل به المتحيلون من أكل أموال الناس لأجل ضرورة

يضطروهم وشدائد تعروهم ، ووجوه سواها تقارب الربا وتجاوره جعلوا ذلك بدلًا

من السلف والتوسعة ، والعود بالفضل الذي ربوا إليها وأمروا بها ، سكت الشرع عن

تعيين ذلك ، ومعناه داخل في النهي ، جاء النهي والوعيد عامًّا كل في مقامه ودرجته ،

شمل ذلك قوله جل من قائل:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا

إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

قال الله تعالى: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا

آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281)

وعيد منه - جلَّ جلالُه - وجَّهه أولًا إلى من لم ينتهِ عن الربا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت