فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2809

والقلائد وآمِّين البيت الحرام ، وعن أن يجازي المسيء باعتدائه حدود الله جل ذكره

باعتداء آخر لحدود الله ، ويتبع ذلك تكفير السيئات ، والزجر عن كتمان ما أنزل الله

من كتابه وشرعه كما فعل أهل الكتاب .

وقصص ما جاء فيها من ذكرهم زجر عن اتباعهم في غلوِّهم في دينهم ،

وعتوِّهم على الائهم ، وافترائهم على الله - جلَّ جلالُه - ورسله - عليهم السلام - وموألاتهم

الأباعد من الكفرة والفجرة والفساق ، والأخذ من ذلك كله بالأمر العلي ، والجري

على الطريقة المثلى بقوله جلَّ قوله:(لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا)قل التحريم له (إِذَا مَا اتَّقَوْا) الله في ترك العودة إلى ما نهوا

عنه في الوفاء بعقودهم .

(وَآمَنُوا) بما أنزل في ذلك من كتاب وسنة (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) في ذلك

كله (ثُمَّ اتَّقَوْا) في تناول الطيبات مما أحل لهم من مطاعمهم ومشاربهم

ومناكحهم ، وفي حكم ما ملكت أيمانهم من أنعام وحيوان على اختلاف ذلك كله ،

وباختلاف أحكامه على اختلاف أحواله (ثُمَّ اتَّقَوْا) في شرائعه وشعائره ومناسكه

وعباده وحرمه ومحارمه ، وفيما أنزل إليهم من ربهم ، وفيما يدينون به (وَأَحْسَنُوا)

في العمل بطاعة ربهم ، وفيما نهاهم عنه (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ

وَرِمَاحُكُمْ ... (94) . الابتلاء هو الاختبار ، يبلى الله جلَّ ذكره العباد ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت