فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2809

رجاء:"عفرية من الجن قل أن تقوم من مقامك"يريد مجلس قضائه ، قيل: وكان

يجلس إلى نصف النهار .

(قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ...(40)

النمل: 40 ) قيل: قل أن يرجع إليك رسولك من أقصى ما يبلغ إله طرفك .

وقل في معنى قوله: (قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) أن ترمي بطرفك إلى

أقصى الغاية ، ثُمَّ يرتد إليك حسيرًا أو قريرًا ، وقيل: إن الذي كان عنده علم من

الكتاب رجل من الإنس من بني إسرائيل ، قيل: إنه علم من باطن الكتاب"الاسم"

الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب وإذا سئل به أعطى"جاء في غير هذا المعنى"

أن"اسم الله الأعظم الحي القيوم"وروي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل: يا إلهنا واله الخلق جميعًا إلهًا واحدًا لا إله إلا أنت ، وقيل غير هذا .

وقيل: إن الذي كان عنده هذا الاسم كان من الجن ، علمه الله حقائق باطن

الكتاب فعمل بما علم ، فكان عند الله مستجاب الدعوة لعلمه وعمله ، وهذا أصوب

الأقوال - والله أعلم بما ينزل .

وقد يرى من يدعو الله يا حي يا قيوم ، وبغير ذلك مما ذكر أنه اسم الله الأعظم ،

ثُمَّ قد لا يستجاب له ، وقال الله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(27) . أي:

القبول الأعلى ، والمتقون هنا هم أهل التحقق في التقوى الذين راقبوا الله في السر

والعلانية .

(فصل)

إجابة الدعاء من قبيل العطايا والهبات ، ويقوي استجاب هبة ذلك بلزوم

التقوى والتزام العلم ، وتحقيق اليقين واستشعار صدق التوكل والشروط التي أمر بها

الداعي ، وأعني بالإجابة هنا: إحضار المسئول حين السؤال ، وإلا فهو - جل ذكره

-قد وعد كل من دعاه أن يجيبه ، وكيف يجيبه وهو من العمل (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت