خلقي"أحكمت آياته ، ثم فصلت إلى ما فصلت إليه ، ثم إلى ما فصلت على لسان"
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم على ألسنة العلماء من أمته .
قال الله - عز وجل -: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(44) .
قوله - جلَّ جلالُه -: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ...(59)
المَثل والمِثل كالشبه والأثر والبدل ، والبدل: العشق ، والمثل: نفس
الشيء ، وهو ما يعبر عنه بالمثل والعين والشبه ونحو هذا ، وكذلك المثال: مثال
الشيء: صفاته وما هو منه ، وبه قرأ علي بن أبي طالب وطلحة بن مصرف -
رضي الله عنهما: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) .
ويروى عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أيضًا:"أمثال الجنة".
وبالجملة: فالمثل هو ما شبه به الشيء ؛ ليفهم ، فيضرب له مثلًا من غيره يكون
ذلك المضروب به المثل معلومًا عند المضروب له المثل ؛ فيُفهِّم ذلك المجهول
بالمعلوم ، فضرب الله - جلَّ جلالُه - مثلا للجنة التي غيبت عنا بما هو عندنا معهود بأنهار من