من رجسهم ، وشبه عليهم أمره ، ليبلغهم من جزاء أعمالهم ما نووه(وَبَاءُوا بِغَضَبٍ
مِنَ اللَّهِ)وسخط والله عزيز حكيم .
قوله - عز وجل -: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ
كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... (55)
انتظمت كلمة"إذ"بقوله: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) التقدير: ومكر الله ؛
إذ قال: يا عيسى . . . المعنى إلى آخره .
وقوله: ( إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) إشارة إلى التأجيل .
قد تقدم في الأخبار عن النصارى: أجعلك وأجعل من آمن بك واتبعك فوق
الذين كفروا ، يكون هذا في المستقبل من شأنك والآتي من جيئتيك عند يوم القيامة .
(فصل)
الوفاة مأخوذ معناها من الوفاء ، أو من الوفية (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ) .
وقد يكون من الإشراف على الشيء ، أوفيت على كذا بمعنى: أشرفت ، وفينا
زيد بموضع كذا يفعل لذا أوفى عليه عمرو ، ويخبر عن ذلك فيقال: وافاه بموضع
كذا ، كأنما المراد منه - جلَّ جلالُه - بإيجاد الخليقة في الأرض بعدما ينيلهم مقدوره المقدر