فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2809

من رجسهم ، وشبه عليهم أمره ، ليبلغهم من جزاء أعمالهم ما نووه(وَبَاءُوا بِغَضَبٍ

مِنَ اللَّهِ)وسخط والله عزيز حكيم .

قوله - عز وجل -: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ

كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ... (55)

انتظمت كلمة"إذ"بقوله: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) التقدير: ومكر الله ؛

إذ قال: يا عيسى . . . المعنى إلى آخره .

وقوله: ( إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) إشارة إلى التأجيل .

قد تقدم في الأخبار عن النصارى: أجعلك وأجعل من آمن بك واتبعك فوق

الذين كفروا ، يكون هذا في المستقبل من شأنك والآتي من جيئتيك عند يوم القيامة .

(فصل)

الوفاة مأخوذ معناها من الوفاء ، أو من الوفية (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ) .

وقد يكون من الإشراف على الشيء ، أوفيت على كذا بمعنى: أشرفت ، وفينا

زيد بموضع كذا يفعل لذا أوفى عليه عمرو ، ويخبر عن ذلك فيقال: وافاه بموضع

كذا ، كأنما المراد منه - جلَّ جلالُه - بإيجاد الخليقة في الأرض بعدما ينيلهم مقدوره المقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت